لم أقم بزيارته من قبل لأني أردت أن أكون في كامل استعدادي، بكامل أناقتي
أنتظرت أن أصبح كاملاً، فأنتظرت يومًأ بعد يوم و أسبوعًا بعد أسبوع، حتى أتى اليوم الذي لن أستطيع فيه لقائه
لم أبكي حين سمعت خبر وفاته، كان ذلك في شهر رمضان و كنت قد فقدت أحدًا آخر قبل أيام، أردت ألا أبكي و أن أشعر بالسعادة لأجله، لأنه لن يتألم بعد الآن، و دعوت ربي أن يغفر له
حتى بكيت بحرقة بعد عدة أشهر حينما أكتشفت أنه كان يتألم بقوة، و أن أحتمال بقائه حيًا كان ضعيفًا، أن المستشفى لم يخبروه بذلك و قد غادر بسعادة، لو كنت أعلم لقمت بزيارته بشعري الفوضوي، كما زار والدتي من قبل بملابس العمل غير النظيفة، لقد أحببته كثيرًا و لم أخبره يومًا بمقدار حبي له، لقد أوجعني رحيله لسنوات، حتى لم أستطع أن أكتب سطرًأ واحدًاعنه، أو أسمع حديثهم عنه
لكنني الآن يكفيني أنه غادر بابتسامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق